تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 322
[لقد جاءوا] للدلالة على أن من قال مثل قولهم ينبغي أن يكون موبخا علهي منكرا عليه قوله كأنه يخاطب به قوما حاضرين.
وقوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} ثم قال: {وإن منكم إلا واردها} .
وقوله: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء} .
وقوله: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} .
وقوله: {فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم} .
وقوله: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} ثم قال: {ثم جعلنا الشمس عليه دليلا} .
وقوله: {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم} الآية.
وقوله: {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى} .
وقوله: {إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} .
وقوله: {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم} .
وقوله حكاية عن الخليل: {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم.
vol. 3 · p. 323
تعلمون إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا} إلى قوله: {فما كان جواب قومه} .
وقوله: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز وبرزوا لله جميعا} .
وقوله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} إلى قوله: {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} .
وقوله: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح..} الآية.
وجعل بعضهم منه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} ، وهو عجيب لأن [الذين] موصول لفظه للغيبة ولا بد له من عائد وهو الضمير في [آمنوا] فكيف يعود ضمير مخاطب على غائب! فهذا مما لا يعقل.
وقوله: {مالك يوم الدين إياك نعبد} ، فقد التفت عن الغيبة وهو [مالك] إلى الخطاب وهو [إياك نعبد] .
ولك أن تقول: إن كان التقدير: قولوا الحمد لله ففيه التفاتان - أعني في الكلام المأمور به:.
أحدهما: في لفظ الجلالة فإن الله تعالى حاضر فأصله الحمد لك.
والثاني: [إياك] لمجيئه على خلاف الأسلوب السابق وإن لم يقدر: [قولوا] كان في [الحمد لله] التفات عن التكلم إلى الغيبة فإن الله سبحانه حمد نفسه ولا يكون في {إياك