تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 340
وقوله: {وأخبتوا إلى ربهم} ضمن معنى [أنابوا] فعدي بحرفه.
وقوله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} ضمن {لتبدي به} معنى [تخبر به] أو [لتعلم] ليفيد الإظهار معنى الإخبار لأن الخبر قد يقع سرا غير ظاهر.
وقوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} جوز الزمخشري نصب {مقاما} على الظرف على تضمين {يبعثك} معنى يقيمك.
وقوله: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} ، قال الفارسي: ومن قرأ {فأجمعوا} بالقطع أراد فأجمعوا أمركم وشركاءكم كقوله:
*متقلدا سيفا ورمحا*
وقوله: {حتى إذا فزع عن قلوبهم} ، قال ابن سيده: عداه ب[من] لأنه في معنى كشف الفزع.
وقوله: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} ، فإنه يقال ذل له لا عليه ولكنه هنا ضمن معنى التعطف والتحنن.
وقوله: {للذين يؤلون من نسائهم} ضمن {يؤلون} معنى [يمتعنون] من وطئهن بالألية.
وقوله: {لا يسمعون إلى الملأ الأعلى} أي لا يصغون.
{إن الذي فرض عليك القرآن} أي أنزل.
{فيما فرض الله له} أي أحل له.
vol. 3 · p. 341
{ومطهرك من الذين كفروا} أي مميزك.
{إن الله لا يصلح عمل المفسدين} أي لا يرضى.
{استقيموا إليه} أي أنيبوا إليه وارجعوا.
{هلك عني سلطانيه} أي زال.
{فليحذر الذين يخالفون عن أمره} فإنه يقال: خالفت زيدا من غير احتياج لتعديه بالجار وإنما جاء محمولا على [ينحرفون] أو [يزيغون] .
ومثله تعدية [رحيم] بالباء في نحو: {وكان بالمؤمنين رحيما} حملا على [رءوف] في نحو: {رؤوف رحيم} ألا ترى أنك تقول: رأفت به ولا تقول رحمت به ولكن لما وافقه في المعنى تنزل منزلته في التعدية.
وقوله: {إني لما أنزلت إلي من خير فقير} ضمن معنى سائل.
{الذين إذا اكتالوا على الناس} قال الزمخشري: ضمن معنى [تحاملوا] فعداه ب[على] والأصل فيه من.
تنبيهان:.
الأول: الأكثر أن يراعى في التعدية ما ضمن منه وهو المحذوف لا المذكور كقوله تعالى: {الرفث إلى نسائكم} أي الإفضاء.
وقوله: {عينا يشرب بها عباد الله} أي يروى بها وغيره مما سبق.