Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,349 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 342

ولم أجد مراعاة الملفوظ به إلا في موضعين: أحدهما قوله تعالى: {يقال له إبراهيم} على قول ابن الضائع أنه ضمن [يقال] معنى [ينادى] و [إبراهيم] نائب عن الفاعل وأورد على نفسه كيف عدي باللام والنداء لا يتعدى به وأجاب بأنه روعي الملفوظ به وهو القول لأنه يقال: قلت له.

الثاني: قوله: {وحرمنا عليه المراضع من قبل} ، فإنه قد يقال: كيف يتعلق التكليف بالمرضع؟ فأجيب بأنه ضمن [حرم] المعنى اللغوي وهو المنع. فاعترض كيف عدي ب[على] والمنع لا يتعدى به فأجيب بأنه روعي صورة اللفظ.

الثاني: أن التضمين يطلق على غير ما سبق قال القاضي أبو بكر في كتاب:" إعجاز القرآن" هو حصول معنى فيه من غير ذكره له باسم [أو صفة] هي عبارة عنه ثم قسمه إلى قسمين أحدهما ما يفهم من البنية كقولك معلوم فإنه يوجب أنه لا بد من عالم.

والثاني من معنى العبارة [من حيث لا يصح إلا به] كالصفة فضارب يدل على مضروب.

قال: والتضمين كله إيجاز، قال: وذكر أن {بسم الله الرحمن الرحيم} من باب التضمين لأنه تضمن تعليم الاستفتاح في الأمور باسمه على جهة التعظيم لله تعالى أو التبرك باسمه.

وذكر ابن الأثير في كتاب:" المعاني المتبدعة " أن التضمين واقع في القرآن خلافا لماأجمع عليه أهل البيان وجعل منه قوله تعالى في الصافات: {لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} .

ويطلق التضمين أيضا على إدراج كلام الغير في أثناء الكلام لتأكيد المعنى،.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م