Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,369 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 362

صبور بغير هاء لأنها بمعنى صابرة فهذا حكم فعول إذا عدل عن فاعله فإن عدل عن مفعوله جاء بالهاء كما قال.

*منها اثنتان وأربعون حلوبة*

بمعنى [محلوبة] حكاه التوحيدي في "البصائر".

وقال البغوي في قوله تعالى: {من يحيي العظام وهي رميم} ولم يقل: [رميمة] لأنه معدول عن فاعله وكلما كان معدولا عن جهته ووزنه كان مصروفا عن فاعله كقوله: {وما كانت أمك بغيا} أسقط الهاء لأنها مصروفة عن [باغية] .

وقال الشريف المرتضى في قوله تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} إن الضمير في ذلك يعود للرحمة وإنما لم يقل و [لتلك] لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي كقوله تعالى: {هذا رحمة من ربي} ولم يقل [هذه] على أن قوله: {إلا من رحم} كما يدل على الرحمة يدل على أن [يرحم] ويجوز رجوع الكتابة إلى قوله إلا أن يرحم والتذكير في موضعه.

قال: ويجوز أن يكون قوله: {ولذلك خلقهم} كناية عن اجتماعهم على الإيمان وكونهم فيه أمة واحدة ولا محالة أنه لهذا خلقهم.

ويطابق هذه الآية قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ، قال: فأما قوله: {ولا يزالون مختلفين} فمعناه الاختلاف في الدين والذهاب عن الحق فيه.

vol. 3 · p. 363

بالهوى والشبهات. وذكر أبو مسلم بن بحر فيه معنى غريبا فقال: معناه أن خلف هؤلاء الكفار يخلف سلفهم في الكفر لأنه سواء قولك: خلف بعضهم بعضا وقولك اختلفوا كما سواء قولك: قتل بعضهم بعضا وقولهم: اقتتلوا. ومنه قولهم: لا أفعله ما اختلف العصران، [والجديدان] ، أي جاء كل واحد منهم بعد الآخر.

واختلف في قوله: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه} ، فقال الكسائي: أي من بطون ما ذكرنا.

وقال الفراء: ذكر لأنه ذهب إلى المعنى يعني معنى النعم وقيل: الأنعام تذكر وتؤنث.

وقال أبو عبيدة: أراد البعض أي من بطون أيها كان ذا لبن.

وأنكر أبو حاتم تذكير الأنعام لكنه أراد معنى النعم.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م