تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 365
على حذف الموصوف فكأنه قال: [فله عشر حسنات وأمثالها] ؟ قيل: حذف وإقامة الموصوف مقامه ليس بمستحسن في القياس وأكثر ما أتى في الشعر ولذلك حمل {دانية} من قوله: {ودانية عليهم ظلالها} ، على أنه وصف جنة أو [وجنة دانية] عطف على [جنة] من قولهم: {وجزاهم بما صبروا جنة} ، لما قدر حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه حتى عطف على قوله: {متكئين فيها على الأرائك} فكانت حالا معطوفة على حال.
وفي "كشف المشكلات" للأصبهاني: حذف الموصوف هو اختيار سيبويه وإن كان لا يرى حسن [ثلاثة مسلمين] ، بحذف الموصوف.
وقوله تعالى حكاية عن لقمان: {يا بني إنها إن تك مثقال حبة} فأنث الفعل المسند ل[مثقال] وهو مذكر ولكن لما أضيف إلى [حبة] اكتسب منه التأنيث فساغ تأنيث فعله.
وذكر أبو البقاء في قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} أن التأنيث في [ذائقة] باعتبار معنى [كل] لأن معناها التأنيث قال: لأن كل نفس نفوس ولو ذكر على لفظ [كل] جاز يعني - أنه لو قيل كل نفس ذائق جاز.
وهو مردود لأنه يجب اعتبار ما يضاف إليه [كل] إذا كانت نكرة ولا يجوز أن يعتبر كل.
vol. 3 · p. 366
وقوله تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} ، فإن الظاهر عود الضمير إلى الإبداء بدليل قوله: {وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} ، فذكر الضمير العائد على الإخفاء ولو قصد الصدقات لقال: [فهي] وإنما أنث [هي] والذي عاد إليه مذكر على حذف مضاف أي وإبداؤها نعم ما هي كقوله: القرية اسألها.
ومنه: {سعيرا} وهو مذكر، ثم قال: {إذا رأتهم} فحمله على النار.
وأما قوله: {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} ، فقيل: الضمير عائد على الآيات المتقدمة في اللفظ.
وقال البغوي: إنما قال: {خلقهن} ، بالتأنيث، لأنه أجري على طريق جمع التكسير ولم يجر على طريق التغليب للمذكر على المؤنث لأنه فيما لا يعقل.
وقيل: في قوله: {الذي خلقكم من نفس واحدة} : إن المراد آدم فأنثه ردا إلى النفس. وقد قرىء شاذا [من نفس واحد] .
وحكى الثعلبي في تفسيره في سورة " اقترب " بإسناده إلى المبرد، سئل عن ألف مسألة، منها: ما الفرق بين قوله تعالى: {جاءتها ريح عاصف} وقوله: {ولسليمان الريح عاصفة} وقوله: {أعجاز نخل خاوية} و {كأنهم أعجاز.