Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,376 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 369

ورد بأنه يمتنع إرادة تذكير غير الحقيقي التأنيث لكثرة ما في القرآن منه بالتأنيث: {النار وعدها الله} {والتفت الساق بالساق} {قالت لهم رسلهم} .

وإذا امتنع إرادة غير الحقيقي، فالحقيقي أولى.

قالوا: ولا يستقيم إرادة أن ما احتمل التذكير والتأنيث غلب فيه التذكير لقوله تعالى: {والنخل باسقات} . {أعجاز نخل خاوية} ، فأنث مع جواز التذكير قال تعالى: {أعجاز نخل منقعر} ، {من الشجر الأخضر} قال: فليس المراد ما فهم بل المراد الموعظة والدعاء كما قال تعالى: {فذكر بالقرآن} إلا أنه حذف الجار والمقصود ذكروا الناس بالقرآن أي ابعثوهم على حفظه كيلا ينسوه.

وقال الواحدي: إن قول ابن مسعود على ما ذهب إليه ثعلب والمراد أنه إذا احتمل اللفظ التذكير والتأنيث ولم يحتج في التذكير إلى مخالفة المصحف ذكر نحو: {ولا يقبل منها شفاعة} .

قال: ويدل على إرادته هذا أن أصحاب عبد الله من قراء الكوفة كحمزة والكسائي ذهبوا إلى هذا فقرءوا ما كان من هذا القبيل بالتذكير، نحو: {يوم يشهد عليهم ألسنتهم} وهذا في غير الحقيقي.

ضابط الثأنيث.

ضابط التأنيث ضربان:.

حقيقي وغيره، فالحقيقي: لا يحذف التأنيث من فعله غالبا إلا أن يقع فصل نحو:.

vol. 3 · p. 370

قام اليوم هند، وكلما كثر الفصل حسن الحذف والإثبات مع الحقيقي أولى ما لم يكن جمعا.

وأما غير الحقيقي فالحذف فيه مع الفصل حسن، قال تعالى: {فمن جاءه موعظة} ، فإن كثر الفصل ازداد حسنا، ومنه: {وأخذت الذين ظلموا الصيحة} ويحسن الإثبات أيضا نحو: {وأخذت الذين ظلموا الصيحة} فجمع بينهما في سورة هود.

وأشار بعضهم إلى ترجيح الحذف، واستدل عليه بأن الله تعالى قدمه عليه حيث جمع بينهما في سورة واحدة. وفيما قاله نظر.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE