Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,422 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 415

الرابع: في أدواته.

وهي أسماء وأفعال وحروف.

فالأسماء: مثل وشبه ونحوهما قال تعالى: {مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر} {مثل الفريقين كالأعمى} {وأتوا به متشابها} {إن البقر تشابه علينا} .

والأفعال: كقوله: {يحسبه الظمآن ماء} {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} .

والحروف إما بسيطة كالكاف، نحو: {كرماد اشتدت به الريح} {كدأب آل فرعون} وإما مركبة، كقوله تعالى: {كأنه رؤوس الشياطين} .

الخامس: في أقسامه.

وهو ينقسم باعتبارات:.

الأول: أنه إما أن يشبه بحرف أولا.

وتشبيه الحرف ضربان:.

أحدهما: يدخل عليه حرف التشبيه فقط، كقوله تعالى: {مثل نوره كمشكاة} وقوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} .

vol. 3 · p. 416

{فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} .

{خلق الأنسان من صلصال كالفخار} .

{وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون} .

{وجنة عرضها كعرض السماء والأرض} .

وثانيها: أن يضاف إلى حرف التشبيه حرف مؤكد ليكون ذلك علما على قوة التشبيه وتأكيده وكقوله تعالى: {كأنهن الياقوت والمرجان} .

{كأنهن بيض مكنون} .

{وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة} .

{تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر} .

{كأنهم أعجاز نخل خاوية} .

فإن قيل كيف استرسل أهل الجنة وقوله: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} ولا شك أنه ليس به واحترزت بلقيس فقالت: {كأنه هو} ولم تقل: هو هو؟.

قيل: أهل الجنة وثقوا بأن الغرض مفهوم وأن أحدا لا يعتقد في الحاضر أنه عين المستهلك الماضي وأما بلقيس فالتبس عليها الأمر وظنت أنه يشبهه،.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م