تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 436
{ألم تر أنهم في كل واد يهيمون} .
{ألا إنما طائرهم عند الله} ، والمراد حفظهم وما يحصل لهم.
وقوله تعالى: {أقم الصلاة} ، أي أتمها كما أمرت.
{إن ربك أحاط بالناس} ، أي عصمك منهم، رواه شعبة عن أبي وجاء عن الحسن.
{وإنه في أم الكتاب} .
{وعنده مفاتح الغيب} .
{ولما سكت عن موسى الغضب} .
{فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} .
{بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق} ، فالدمغ والقذف مستعار.
{فضربنا على آذانهم} ، يريد لا إحساس بها من غير صمم.
وقوله: {فاصدع بما تؤمر} ، فإنه أبلغ من بلغ وإن كان بمعناه لأن تأثير الصدع أبلغ من تأثير التبليغ فقد لا يؤثر التبليغ والصدع يؤثر جزما.
vol. 3 · p. 437
الرابع: تنقسم إلى مرشحة.
وهي أحسنها - وهي أن تنظر إلى جانب المستعار وتراعيه، كقوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم} ، فإن المستعار منه الذي هو الشراء هو المراعى هنا وهو الذي رشح لفظتي الربح والتجارة للاستعارة لما بينهما من الملاءمة.
وإلى تجريدية، وهي أن تنظر إلى جانب المستعار له، ثم تأتي بما يناسبه ويلائمه، كقوله تعالى: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} ، فالمستعار اللباس، والمستعار له الجوع فمجرد الاستعارة بذكر لفظ الأداة المناسبة للمستعار له وهو الجوع لا المستعار وهو اللباس ولو أراد ترشيحها لقال: وكساها لباس الجوع وفي هذه الآية مراعاة المستعار له الذي هو المعنى وهو الجوع والخوف لأن ألمهما يذاق ولا يلبس.
وقد تجيء ملاحظة المستعار الذي هو اللفظ، كقوله تعالى: {وامرأته حمالة الحطب} إذا حملنا الحطب على النميمة فاعتبر اللفظ فقال: [حمالة] ولم يقل [راوية] فيلاحظ المعنى.
وأما الاستعارة بالكناية فهي ألا يصرح بذكر المستعار، بل تذكر بعض لوازمه تنبيها به عليه، كقوله: شجاع يفترس أقرانه وعالم يغترف منه الناس تنبيها على أن الشجاع أسد والعالم بحر.
ومنه المجاز العقلي كله عند السكاكي.