Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,469 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 462

المعرفة والعلم وإنما النفاق وما فيه من الفتنة والفساد أمر دنيوي مبني على العادات معلوم عند الناس فلذلك قال فيه [يعلمون] .

وأيضا فإنه لما ذكر السفهفي الآية الأخرى - وهو جهل - كان ذكر العلم طباقا وعلى هذا تجيء فواصل القرآن وقد سبق في بابه.

ومن المقابلة قوله تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا} ، فتقدم اقتران الوعد بالفقر والأمر بالفحشاء ثم قوبل بشيء واحد وهو الوعد فأوهم الإخلال بالثاني وليس كذلك وإنما لما كان الفضل مقابلا للفقر والمغفرة مقابلة للأمر بالفحشاء لأن الفحشاء توجب العقوبة والمغفرة تقابل العقوبة استغني بذكر المقابل عن ذكر مقابله لأن ذكر أحدهما ملزوم ذكر الآخر.

vol. 3 · p. 463

تقسيم.

من مقابلة اثنين باثنين: {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} .

ومن مقابلة أربعة بأربعة: {فأما من أعطى واتقى} الآية.

ومن مقابلة خمس بخمس قوله تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} ، للدلالة على الحقير والكبير، وهو من الطباق الخفي الثاني: {فأما الذين آمنوا} {وأما الذين كفروا} الثالث [يضل] و [يهدي] به، والرابع {ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} الخامس [يقطعون] و [أن يوصل] .

ومن مقابلة ست بست: قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا} ثم قال تعالى: {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م