النوع الخامس: علم المتشابه
vol. 1 · p. 166
وقال القاضي أبو بكر إنما جاءت على نصف حروف المعجم كأنه قيل من زعم أن القرآن ليس بآية فليأخذ الشطر الباقي ويركب عليه لفظا معارضة للقرآن وقد علم ذلك بعض أرباب الحقائق
واعلم أن الأسماء المتهجاة في أول السور ثمانية وسبعون حرفا فالكاف والنون كل واحد في مكان واحد والعين والياء والهاء والقاف كل واحد في مكانين والصاد في ثلاثة والطاء في أربعة والسين في خمسة والراء في ستة والحاء في سبعة والألف واللام في ثلاثة عشر والميم في سبعة عشر وقد جمع بعضهم ذلك في بيتين وهما
كن واحد عيهق اثنان ثلاثة صا ... د الطاء أربعة والسين خمس علا
والراء ست وسبع الحاء آل ودج ... وميمها سبع عشر تم واكتملا
وهي في القرآن في تسعة وعشرين سورة وجملتها من غير تكرار أربعة عشر حرفا يجمعها قولك نص حكيم قاطع له سر
وجمعها السهيلي في قوله ألم يسطع نور حق كره
وهذا الضابط في لفظه ثقل وهو غير عذب في السمع ولا في اللفظ ولو قال لم يكرها نص حق سطح لكان أعذب
ومنهم من ضبط بقوله طرق سمعك النصيحة وصن سرا يقطعك حمله وعلى صراط حق يمسكه وقيل من حرص على بطه كاسر وقيل سر حصين قطع كلامه
ثم بنيتها ثلاثة حروف موحدة ص ق ن وعشرة مثنى طه طس يس حم واثنا عشر مثلثة الحروف الم الر طسم واثنان حروفها أربعة المص المر واثنان حروفها خمسة كهيعص حمعسق
وأكثر هذه السور التي ابتدئت بذكر الحروف ذكر منها ما هو ثلاثة أحرف وما هو أربعة أحرف سورتان وما ابتدئ بخمسة أحرف سورتان