Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الخامس: علم المتشابه — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 177 of 1,926.

النوع الخامس: علم المتشابه

vol. 1 · p. 176

والظاء والعين لأن صورتها ليست متكررة وجوابه على هذا المذهب أن الحرف لا يمكن تنصيفه فيتعين سقوط حرف لأنه الأليق بالإيجاز.

الثالث عشر: مجيئها في تسع وعشرين سورة بعدد الحروف فإن قلت هلا روعي صورتها كما روعي عددها قلت عرض لبعضها الثقل لفظا فأهمل.

فصل

اعلم أنه لما كانت هذه الحروف ضرورية في النطق واجبة في الهجاء لازمة التقدم في الخط والنطق إذ المفرد مقدم على المركب فقدمت هذه المفردات على مركباتها في القرآن فليس في المفرد ما في المركب بل في المركب ما في المفرد وزيادة ولما كان نزول القرآن في أزمنة متطاولة تزيد على عشرين سنة وكان باقيا إلى آخر الزمان لأنه ناسخ لما قبله ولا كتاب بعده جعل الله تعالى حروفه كالعلائم مبينة أن هذه السورة هي من قبيل تلك التي أنزلت من عشر سنين مثلا حتى كأنها تتمة لها وإن كان بينهما مدة

وأما نزول ذلك في مدد وأزمنة أو نزول سور خالية عن الحروف فبحسب تلك الوقائع وأما ترتيب وضعها في المصحف أعني السور فله أسباب مذكورة في النوع الثالث عشر

وأما زيادة بعض الحروف في بعض السور وتغيير بعضها فليعلم أن المراد الإعلام بالحروف فقط وذلك أنه متى فرض الإنسان في بعضها شيئا مثل {الم} السجدة لزمه في مثلها مثله كألف لام ميم البقرة فلما لم يجد دله ذلك الثاني على بطلان الأول وتحقق أن هذه الحروف هي علامات المكتوب والمنطوق وأما كونها اختصت بسورة البقرة فيحتمل أن

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م