النوع السادس: علم المبهمات
vol. 1 · p. 198
ما نزل مشيعا
سورة الأنعام نزلت مرة واحدة شيعها سبعون ألف ملك طبقوا ما بين السموات والأرض لهم زجل بالتسبيح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله وخر ساجدا
قلت ذكر أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه أن الخبر المذكور جاء من حديث أبي ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده ضعف ولم نر له إسنادا صحيحا وقد روي ما يخالفه فروي أنها لم ينزل جملة واحدة بل نزل منها آيات بالمدينة اختلفوا في عددها فقيل ثلاث هي قوله تعالى قل تعالوا إلخ الآيات وقيل ست وقيل غير ذلك وسائرها نزل بمكة
وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك
وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك
وسورة يونس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا نزلت ومعها عشرون ألف ملك وسائر القرآن نزل به جبريل بلا تشييع
الآيات المدنيات في السور المكية
منها سورة الأنعام وهي كلها مكية خلا ست آيات واستقرت بذلك الروايات
{وما قدروا الله حق قدره} نزلت هذه في مالك بن الصيف إلى آخر الآية والثانية والثالثة
vol. 1 · p. 199
{ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} نزلت في عبد الله بن أبي سرح أخي عثمان من الرضاعة حين قال: {سأنزل مثل ما أنزل الله} وذلك أنه كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله جل ذكره: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} فأملاها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ قوله: {ثم أنشأناه خلقا آخر} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتب: {فتبارك الله} إلخ الآية فقال إن كنت نبيا فأنا نبي لأنه خطر ببالي ما أمليت علي فلحق كافرا
وأما قوله: {أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء} فإنه نزل في مسيلمة الكذاب حين زعم أن الله سبحانه أوحى إليه وثلاث آيات من آخرها: {قل تعالوا} إلى قوله: {تتقون}
سورة الأعراف مكية إلا ثلاث آيات: {واسألهم عن القرية التي كانت} إلى قوله: {وإذ نتقنا الجبل}
سورة إبراهيم مكية غير آيتين نزلتا في قتلى بدر: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا} إلخ الآيتين
سورة النحل مكية إلى قوله: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا} والباقي مدني