النوع السادس: علم المبهمات
vol. 1 · p. 202
من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى} إلى قوله: {عقيم} وله قصة
سورة: {أرأيت} مكية إلا قوله: {فويل للمصلين} إلى آخرها فإنها مدنية كذا قال مقاتل بن سليمان
ما حمل من مكة إلى المدينة
أول سورة حملت من مكة إلى المدينة سورة يوسف انطلق بها عوف بن عفراء في الثمانية الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فعرض عليهم الإسلام فأسلموا وهم أول من أسلم من الأنصار قرأها على أهل المدينة في بني زريق فأسلم يومئذ بيوت من الأنصار روى ذلك يزيد بن رومان عن عطاء عن ابن يسار عن ابن عباس ثم حمل بعدها: {قل هو الله أحد} إلى آخرها ثم حمل بعدها الآية التي في الأعراف
{قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} إلى قوله: {تهتدون} فأسلم عليها طوائف من أهل المدينة وله قصة
ما حمل من المدينة إلى مكة
من ذلك الأنفال التي في البقرة: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} الآية وذلك حين أورد عبد الله بن جحش كتاب مسلمي مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن المشركين عيرونا قتل ابن الحضرمي وأخذ الأموال والأسارى في الشهر
vol. 1 · p. 203
الحرام فكتب بذلك عبد الله بن جحش إلى مسلمي مكة إن عيروكم فعيروهم بما صنعوا بكم
ثم حملت آية الربا من المدينة إلى مكة في حضور ثقيف وبني المغيرة إلى عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة فقرأ عتاب عليهم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} فأقروا بتحريمه وتابوا وأخذوا رءوس الأموال
ثم حملت مع الآيات من أول سورة براءة من المدينة إلى مكة قرأهن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم النحر على الناس وفي ترتيبها قصة
ثم حملت من المدينة إلى مكة الآية التي في النساء: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} إلى قوله: {عفوا غفورا} فلا تعاقبهم على تخلفهم عن الهجرة فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بها إلى مسلمي مكة قال جندع بن ضمرة الليثي ثم الجندعي لبنيه وكان شيخا كبيرا ألست من المستضعفين وأني لا أهتدي إلى الطريق فحمله بنوه على سريره متوجها إلى المدينة فمات بالتنعيم فبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم موته فقالوا لو لحق بنا لكان أكمل لأجره فأنزل الله تعالى {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} إلى قوله {غفورا رحيما}