النوع التاسع: معرفة المكي والمدني
vol. 1 · p. 241
قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة وقد أشبع القاضي أبو بكر محمد بن الطيب في كتاب الانتصار الكلام في حملة القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأقام الأدلة على أنهم كانوا أضعاف هذه العدة المذكورة وأن العادة تحيل خلاف ذلك ويشهد لصحة ذلك كثرة القراء المقتولين يوم مسيلمة باليمامة وذلك في أول خلافة أبي بكر وما في الصحيحين قتل سبعون من الأنصار يوم بئر معونة كانوا يسمون القراء ثم أول القاضي الأحاديث السابقة بوجوه منها اضطرابها وبين وجه الاضطراب في العدد وإن خرجت في الصحيحين مع أنه ليس منه شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومنها بتقرير سلامتها فالمعنى لم يجمعه على جميع الأوجه والأحرف والقراءات التي نزل به إلا أولئك النفر ومنه أنه لم يجمع ما نسخ منه وأزيل رسمه بعد تلاوته مع ما ثبت رسمه وبقي فرض حفظه وتلاوته إلا تلك الجماعة ومنها أنه لم يجمع جميع القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه من فيه تلقيا غير تلك الجماعة وغير ذلك.
قال الماوردي: وكيف يمكن الإحاطة بأنه لم يكمله سوى أربعة والصحابة متفرقون في البلاد وإن لم يكمله سوى أربعة فقد حفظ جميع أجزائه مئون لا يحصون
قال الشيخ: وقد سمى الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام القراء من الصحابة في أول كتاب القراءات له فسمى عددا كثيرا
قلت وذكر الحافظ شمس الدين الذهبي في كتاب معرفة القراء ما يبين ذلك وأن هذا العدد هم الذين عرضوه على النبي صلى الله عليه وسلم واتصلت بنا أسانيدهم وأما من جمعه منهم ولم يتصل بنا فكثير فقال ذكر الذين عرضوا على النبي