Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السابع عشر: معرفة ما فيه من غير لغة العرب — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 333 of 1,926.

النوع السابع عشر: معرفة ما فيه من غير لغة العرب

vol. 1 · p. 332

عالما بالعربية كان أو جاهلا وإذا قرأها قارئ فإن كان جاهلا بالتحريم عرف به وأمر بتركها وإن كان عالما أدب بشرطه وإن أصر على ذلك أدب على إصراره وحبس إلى أن يرتدع عن ذلك وأما تبديل آتينا بأعطينا وسولت بزينت ونحوه فليس هذا من الشواذ وهو أشد تحريما والتأديب عليه أبلغ والمنع منه أوجب

وأما القراءة بالقراءات المختلفة في آي العشر الواحد فالأولى ألا يفعل نعم إن قرأ بقراءتين في موضع إحداهما مبنية على الأخرى مثل أن يقرأ نغفر لكم بالنون وخطيئاتكم بالجمع ومثل: {أن تضل إحداهما فتذكر} بالنصب فهذا أيضا ممتنع وحكم المنع كما تقدم

قال الشيخ شهاب الدين: والمنع من هذا ظاهر وأما ما ليس كذلك فلا يمنع منه فإن الجمع جائز والتخيير فيه بأكثر من ذلك كان حاصلا بما ثبت من إنزال القرآن على سبعة حروف توسعة على القراء فلا ينبغي أن يضيق بالمنع من هذا ولا ضرر فيه نعم أكره ترداد الآية بقراءات مختلفة كما يفعله أهل زماننا في جمع القرآن لما فيه من الابتداع ولم يرد فيه شيء من المتقدمين وقد بلغني كراهته عن بعض متصدري المغاربة المتأخرين

قلت: وما أفتى به الشيخان نقله النووي في شرح المهذب عن أصحاب الشافعي فقال: قال أصحابنا وغيرهم لا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآنا لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والقراءة الشاذة ليست متواترة ومن قال غيره فغالط أو جاهل فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه قرءاتها في الصلاة وغيرها وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ ونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشواذ ولا يصلى خلف من يقرأ بها

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م