Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع العشرون: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 351 of 1,926.

النوع العشرون: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها

vol. 1 · p. 350

كقوله تعالى: {وأولئك هم المفلحون} وأكثر ما يوجد عند رءوس الآي كقوله: {وأولئك هم المفلحون} ثم يبتدئ بقوله: {إن الذين كفروا} وكذا: {وأنهم إليه راجعون} ثم يبتدئ بقوله: {يا بني إسرائيل}

وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة كقوله: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} هنا التمام لأنه انقضى كلام بلقيس ثم قال تعالى: {وكذلك يفعلون} وهو رأس الآية

كذلك: {عن الذكر بعد إذ جاءني} هو التمام لأنه انقضاء كلام الظالم الذي هو أبي بن خلف ثم قال تعالى: {وكان الشيطان للإنسان خذولا} وهو رأس آية

وقد يوجد بعدها كقوله تعالى مصبحين {مصبحين وبالليل} {مصبحين} رأس الآية: {وبالليل} التمام لأنه معطوف على المعنى أي والصبح وبالليل

وكذلك: {يتكئون} {وزخرفا} رأس الآية: {يتكئون} {وزخرفا} هو التمام لأنه معطوف على ما قبله من قوله: {سقفا}

وآخر كل قصة وما قبل أولها وآخر كل سورة تام والأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان والأسباع والأتساع والأعشار والأخماس وقبل ياء النداء وفعل الأمر والقسم ولامه دون القول والله بعد رأس كل آية والشرط ما لم يتقدم جوابه وكان الله وذلك ولولا غالبهن تام ما لم يتقدمهن قسم أو قول أو ما في معناه

والكافي منقطع في اللفظ متعلق في المعنى فيحسن الوقف عليه والابتداء أيضا بما

vol. 1 · p. 351

بعده نحو: {حرمت عليكم أمهاتكم} هنا الوقف ثم يبتدئ بما بعد ذلك وهكذا باقي المعطوفات وكل رأس آية بعدها لام كي وإلا بمعنى لكن وإن المكسورة المشددة والاستفهام وبل وألا المخففة والسين وسوف على التهدد ونعم وبئس وكيلا وغالبهن كاف ما لم يتقدمهن قول أو قسم وقيل أن المفتوحة المخففة في خمسة لا غير البقرة: {وأن تصوموا} {وأن تعفوا} {وأن تصدقوا} {والنساء} {وأن تصبروا} {والنور} {وأن يستعففن}

والحسن هو الذي يحسن الوقوف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه به في اللفظ والمعنى نحو {الحمد لله رب العالمين} و {الرحمن الرحيم} والوقف عليه حسن لأن المراد مفهوم والابتداء بقوله: {رب العالمين} و {الرحمن الرحيم} و {مالك يوم الدين} لا يحسن لأن ذلك مجرور والابتداء بالمجرور قبيح لأنه تابع

والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد نحو: {الحمد} فلا يوقف عليه ولا على الموصوف دون الصفة ولا على البدل دون المبدل منه ولا على المعطوف دون المعطوف عليه نحو: {كذبت ثمود} ولا على المجرور دون الجار

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE