Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الرابع والأربعون: في الكنايات والتعريض في القرآن — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 850 of 1,926.

النوع الرابع والأربعون: في الكنايات والتعريض في القرآن

vol. 2 · p. 357

واستدرك عليه "لو" و"لما" الشرطيتين فإن الفعل بعدهما لا يكون إلا ماضيا فتعين استثناؤه من قوله: لا يكون إلا مستقبل المعنى

وأما قوله تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك} إلى {إن وهبت} فوقع فيها "أحللنا" المنطوق به أو المقدر على القولين جواب الشرط مع كون الإحلال قديما فهو ماض وجوابه أن المراد: "إن وهبت فقد حلت" فجواب الشرط حقيقة الحل المفهوم من الإحلال لا الإحلال نفسه وهذا كما أن الظرف من قولك: "قم غدا" ليس هو لفعل الأمر بل للقيام المفهوم منه

وقال البيانيون: يجيء فعل الشرط ماضي اللفظ لأسباب

منها: إيهام جعل غير الحاصل كالحاصل كقوله تعالى: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما}

ومنها: إظهار الرغبة من المتكلم في وقوعه كقولهم: إن ظفرت بحسن العاقبة فذاك وعليه قوله تعالى: {إن أردن تحصنا} أي: امتناعا من الزنا جيء بلفظ الماضي ولم يقل يردن إظهارا لتوفير رضا الله ورغبة في إرادتهن التحصين

ومنها: التعريض بأن يخاطب واحدا ومراده غيره كقوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك}

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م