Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الخامس والأربعون: في أقسام معنى الكلام — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 866 of 1,926.

النوع الخامس والأربعون: في أقسام معنى الكلام

vol. 2 · p. 373

وعلى كلا التقديرين فجواب الشرط الذي هو الجواب محذوف والتقدير: فهي حلال لك وقس عليه ما يرد عليك من هذا الباب

فائدة

قد يسمى الشرط يمينا

قال ابن حني في كتاب "القد": يجوز أن يسمى الشرط يمينا لأن كل واحد منهما مذكور لما بعده وهو جملة مضمومة إلى أخرى وقد جرت الجملتان مجرى الجملة الواحدة فمن هنا يجوز أن يسمى الشرط يمينا ألا ترى أن كل واحد منهما مذكور لما بعده!

القسم وجوابه

وهما جملتان بمنزلة الشرط وجوابه وسنتكلم عليه في الأساليب إن شاء الله تعالى في باب التأكيد والقسم لفظه لفظ الخبر ومعناه الإنشاء والالتزام بفعل المحلوف عليه أو تركه وليس بإخبار عن شيء وقع أو لا يقع وإن كان لفظه المضي أو الاستقبال وفائدته تحقق الجواب عند السامع وتأكده ليزول عنه التردد فيه

الأمر

الأمر حيث وقع في القرآن كان بغير الحرف كقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} {ادخلوا مساكنكم} {اخرجوا من دياركم} {كلوا من ثمره}

vol. 2 · p. 374

وجاء بالحرف في مواضع يسيرة على قراءة بعضهم: {فبذلك فلتفرحوا} ووجهه أنه من باب حمل المخاطب على الغائب إلى الخطاب فكأنه لا غائب ولا حاضر وذلك لأن قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا} فيه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين وخطاب الله تعالى مع النبي للمؤمنين كخطاب الله تعالى لهم فكأنهما اتحدا في الحكم ووجود الاستماع والاتباع فصار المؤمنون كأنهم مخاطبون في المعنى فأتى باللام كأنه يأمر قوما غيبا وبالتاء للخطاب كأنه يأمر حضورا ويؤيد هذا قوله تعالى في أول الآية: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم} الآية فصار المؤمنون مخاطبين ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل بفضل الله وبرحمته} فبذلك ينبغي أن يكون فرحهم فصاروا مخاطبين من وجه دون وجه

ونظيره: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} إلا أن ذلك جعل في كلمتين وحالتين وهذا في كلمة واحدة

ومنها قوله تعالى: {اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد}

ومنها قوله تعالى: {ليقض علينا ربك}

النفي

هو شطر الكلام كله لأن الكلام إما إثبات أو نفي وفيه قواعد:

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE