Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 953 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 460

إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} قال الزمخشري: هذا الكلام كله في محل نصب بدلا من {النجوى}

ويبدل الفعل من الفعل الموافق له في المعنى مع زيادة بيان كقوله تعالى: {ومن يفعل ذلك يلق أثاما. يضاعف له العذاب} الآية

والرابع: بدل المفرد من الجملة كقوله: {ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون} ف {أنهم} بدل لأن الإهلاك وعدم الرجوع بمعنى واحد

فإن قلت: لو كان بدلا لكان معه الاستفهام؟

قيل: هو بدل معنوي

تنبيه في تكرار البدل

وقد يكرر البدل كقوله: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه} فقوله: {إذ هما} بدل من قوله: {إذ أخرجه الذين كفروا} وقوله: {إذ يقول لصاحبه} بدل من {إذ هما في الغار}

vol. 2 · p. 461

تنبيه

في إعراب كلمة "آزر" في سورة الأنعام

أعربوا {آزر} من قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} بدلا

قال ابن عبد السلام: والبدل لا يكون إلا للبيان والأب لا يلتبس بغيره فكيف حسن البدل؟ والجواب أن الأب يطلق على الجد بدليل قوله: {آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب} فقال " آزر " لدفع توهم المجاز

هذا كله إذا قلنا: إن "آزر" اسم أبيه لكن في المعرب للجواليقي عن الزجاج لا خلاف أن اسم أبي إبراهيم "تارح" والذي في القرآن يدل على أن اسمه آزر وقيل: آزر ذم في لغتهم وكأنه يا مخطئ وهو من العجمي الذي وافق لفظه لفظ العربي نحو الإزار والإزرة قال تعالى: {أخرج شطأه فآزره} وعلى هذا فالوجه الرفع في قراءة {آزر}

القسم الرابع: عطف البيان

وهو كالنعت في الإيضاح وإزالة الاشتراك الكائن فيه

وشرط صاحب الكشاف فيه أن يكون وضوحه زائدا على وضوح متبوعه

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE