«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»
vol. 1 · p. 59
العصر. قال: واختلف بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فروي عن علي، وروي «1» عن ابن عباس: أنها الصبح وإلى هذا نذهب. وروي عن زيد بن ثابت: الظهر وعن غيره: العصر» . وروي فيه حديثا «2» عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ «3» : «الذي رواه الشافعي في ذلك، عن علي، وابن عباس:
فيما رواه مالك في الموطإ عنهما فيما بلغه «4» ورويناه موصولا عن ابن عباس وابن عمر «5» ، وهو قول عطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة «6» » .
«وروينا عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن علي (رضي الله عنه) ، قال: «كنا نرى أنها صلاة الفجر، حتى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الأحزاب: يقول: «شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر «7» حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا» . وروايته في ذلك- عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة، عن عبيدة السلماني، وغيره عنه، وعن مرة، عن ابن مسعود. وبه قال أبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو هريرة، وعبد الله
vol. 1 · p. 60
ابن عمرو «1» ، و [هو] «2» في إحدى الروايتين، عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وعائشة رضي الله عنهم» .
وقرأت [في] كتاب حرملة، عن الشافعي- في قول الله عز وجل:
(إن قرآن الفجر كان مشهودا: 17- 18) ، فلم يذكر في هذه الآية مشهودا غيره» والصلوات مشهودات، فأشبه أن يكون قوله «3» مشهودا بأكثر مما تشهد به الصلوات، أو أفضل، أو مشهودا بنزول الملائكة» .
يريد «4» صلاة الصبح.
أنا أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله:
«فرض الله (تبارك وتعالى) الصلوات وأبان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عدد كل واحدة منهن، ووقتها، وما يعمل فيهن، وفي كل واحدة منهن.
وأبان الله (عز وجل) : أن «5» منهن نافلة وفرضا فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) الآية «6» . ثم أبان ذلك رسول الله