Skip to content

Books to be read, not browsed

137 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 294 of 670.

137

vol. 1 · p. 295

وجملة الأمر أن سبيله سبيل الضرب الأول الذي هو مجاز في نفس اللفظ وذات الكلمة، فكما أن من الاستعارة والتمثيل عاميا مثل: "رأيت أسدا" و "وردت بحرا"، و "شاهدت بدرا"، و "سل من رأيه سيفا ماضيا"1، وخاصيا لا يكمل له كل أحد، مثله قوله:

وسالت بأعناق المطي الأباطح2

كذلك الأمر في هذا المجاز الحكمي.

واعلم أنه ليس بواجب في هذا أن يكون للفعل فاعل في التقدير إذا أنت نقلت الفعل إليه عدت به إلى الحقيقة، مثل أنك تقول في: {ربحت تجارتهم} [البقرة: 16] 3 "ربحوا في تجارتهم"، وفي "يحمي نسائنا ضرب"4، "نحمي نساءنا بضرب" فإن ذلك لا يتأتى في كل شيء. ألا ترى أنه لا يمكنك أن تثبت للفعل في قولك: "أقدمني بلدك حق لي على إنسان"5، فاعلا سوى الحق، وكذلك لا تستطيع في قوله:

وصيرني هواك وبي ... لحيني يضرب المثل6

وقوله:

يزيدك وجهه حسنا ... إذا ما زدته نظرا7

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م