Skip to content

Books to be read, not browsed

173 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 351 of 670.

173

vol. 1 · p. 352

يقع العلم به عن كثب. واعلم أنه ليس يكاد ينتهي ما يعرض بسبب هذا الحرف من الدقائق1.

ما لا يحسن فيه العطف بلا:

ومما يجب أن يعلم: أنه إذا كان الفعل بعدها فعلا لا يصح إلا من المذكور ولا يكون من غيره، كالتذكر الذي يعلم أنه لا يكون إلا من أولي الألباب2 لم يحسن العطف "بلا" فيه، كما يحسن فيما لا يختص بالمذكور وتصح من غيره.

تفسير هذا: أنه لا يحسن أن تقول: "إنما يتذكر أولو الألباب لا الجهال"، كما يحسن أن تقول: "إنما يجيء زيد لا عمرو".

ثم إن النفي فيما نحن فيه3، النفي يتقدم تارة ويتأخر أخرى، فمثال التأخير ما تراه في قولك: "إنما [جاءني] زيد لا عمرو"4، وكقوله تعالى: {إنما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر} [الغاشية: 21، 22]، وكقول لبيد:

إنما يجزى الفتى ليس الجمل5

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م