189
vol. 1 · p. 375
أحدهما: أن يكون القارئ له أراد التنوين ثم حذفه لالتقاء الساكنين، ولم يحركه، كقراءة من قرأ1: {قل هو الله أحد الله الصمد} [الإخلاص: 1، 2] بترك التنوين من "أحد:، وكما حكي عن عمارة بن عقيل أنه قرأ2: {ولا الليل سابق النهار} [يس: 40]، بالنصب، فقيل له: ما تريد؟ فقال: أريد سابق النهار. قيل: فهلا قلته؟ فقال: فلو قلته لكان أوزن وكما جاء في الشعر من قوله:
فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا3
إلى نظائر ذلك، فيكون المعنى في هذه القراءة مثله في القراءة الأخرى، سواء.
والوجه الثاني: أن يكون الابن صفة، ويكون التنوين قد سقط على حد سقوطه في قولنا: "جاءني زيد بن عمرو"، ويكون في الكلام محذوف. ثم اختلفوا في المحذوف، فمنهم من جعله مبتدأ فقدر: "وقالت اليهود هو عزير بن الله" ومنهم من جعله خبرا فقدر؟ "وقالت اليهود عزير ابن الله معبودنا".
وفي هذا أمر عظيم، وذلك أنك إذا حكيت عن قائل كلاما أنت تريد أن تكذبه فيه، فإن التكذيب ينصرف إلى ما كان فيه خبرصا، دون ما كان صفة.
تفسير هذا: أنك إذا حكيت عن إنسان أنه قال: "زيد بن عمرو