Skip to content

Books to be read, not browsed

275 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 520 of 670.

275

vol. 1 · p. 522

ومن ههنا رأيت العلماء يذمون من يحمله تطلب السجع والتجنيس على أن يضيم لها المعنى1، ويدخل الخلل عليه من أجلها، وعلى أن يتعسف في الاستعارة بسببهما، ويركب الوعورة، ويسلك المسالك المجهولة، كالذي صنع أبو تمام في قوله:

سيف الإمام الذي سمته هييته ... لما تخرم أهل الأرض مخترما

قرت بقران عين الدين وانتشرت ... بالأشترين عيون الشرك فاصطلما2

وقوله:

ذهبت بمذهبه السماحة والتوت ... فيه الظنون أمذهب أم مذهب3

ويصنعه المتكلفون في الأسجاع. وذلك أنه لا يتصور أن يجب بهما، ومن حيث هما، فضل، ويقع بهما مع الخلو من المعنى اعتداد. وإذا نظرت إلى تجنيس أبي تمام: "أمذهب أم مذهب" فاستضعفته، وإلى تجنيس القائل:

حتى نجا من خوفه وما نجا4

وقول المحدث:

ناظراها فيما جنى ناظراه ... أو دعاني أمت بما أودعاني5

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م