مثل المؤمن المخلط
vol. 1 · p. 117
السحاب تشرق الأرض بنورها ثم بقدر ما يبقى فإشراقها منكمن وهي محتجبة بذلك الباقي من الغنم فكذلك الهوى في الآدمي مطبق على الفؤاد في الصدر والنور في القلب كالشمس المنكمنة في السحاب فلا ينتفع بحرها وإشراقها وإذا غره العدو حتى أشرك بالله فقد انكشفت شمسه وصارت معرفته في كفره والكفر الغطاء فصار صدره كالليل المظلم وهو عالم بأن الله خالقه ورازقه ومميته ومالكه والعلم المنكمن في تلك الظلمة لا مستنير لعيني فؤاده وهو يقول ربي الله ثم لا يستقيم قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم
ومن يدبر الأمور ومن يرزقك ومن يملك السمع والأبصار ومن بيده ملكوت كل شيء فسيقولن الله ثم أشركوا به قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل أفلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال
وإنما حملهم على الشرك الهوى لأن الهوى يطلب الضر والنفع والتجأ من أجل المضرة والمنفعة إلى الأوثان وذلك قوله