مثل من يثني ويعقل معنى الثناء تعريفا
vol. 1 · p. 125
موكل بأرزاق الجند فالسلطان للأمير وبيت المال للبندار
فالقلب أمير وله سلطان المعرفة بمطالعة الملكوت ومقامه من الجلال والعظمة وملك الهيبة فهو الذي يقف في مقامه بين يدي الله تعالى في الملكوت ويقيم أود الجوارح ويؤدبهم ويسير بهم بسيرة الطاعة والنفس بندار يجمع الأموال كلها بباب الشكر وباب الصبر وتقوم بجميع الفرائض فتؤديها إلى الحق وتمنع عن أدناس الآثام تورعا وتقدسا وتتمسكن وتتخشع لربها فما دام الأمير محافظا على إمرته ضابطا لها مشرفا على أدب الرعية واقفا بين يدي الملك الأجل في مقامه يراقب أموره وما يخرج له من التوقيع له بالباب وصائنا لسلطانه وفي رعيته مهيبا فأمره مستو وولايته عزيزة وما دام البندار مشرفا على أمور ديوانه محصنا لأبواب الأموال مستقصيا في جمعه ضابطا له فأمره قوي وخزائنه محشوة بالأموال فمتى دعاهما الملك فوجدهما على هذه الصفة أكرمهما وقربهما ورضي عنهما وحلا محل الخاصة في جواز الأمر ونفاذ القول