مثل النفس مثل الكرش
vol. 1 · p. 170
والملبوس وفي خلال ذلك عظم الميتة وخرق المزابل ورجيع الدواب ونحوها فلما وصل إلى الملك رفع الحاجب المنديل فرآها بهذه الصفة فحجبه عن الملك ووضعه في الخزانة حتى يأتي الوقت الذي يدعو بها الملك ليخزنها فإذا الحاجب أخرج وتوضع بين يدي الملك فكم من حياء يستحي وكم من خوف يخاف
ومثله أيضا من يهدي للملك قلادة فيها يواقيت وجواهر وذهب ولآلئ وزبرجد وفي خلالها بلورة وعظام الميتة والزجاج أليس أنه قد أذهب بهاء جواهره ولآلئه كذلك هذا
ومثل من يقوم بأمر الله وحقوقه في الظاهر على هواه وباطنه منعزل ومن يقوم بأمر الله لأمر الله كمثل عبدين دعاهما المولى فوجههما إلى كرم له ليسقياه ويصلحاه ويقوما بمصلحة هذا الكرم فذهبا لذلك الأمر مسرعين كالسهم وفعلا ذلك فمن رآهما نظر إليهما بعين الطاعة وصحة العبودة فأراد المولى امتحانهما ليبلو