مثل المصلي الذي لا يتم ركوعه وسجوده
vol. 1 · p. 105
يحتاج إليه في يومه وليلته فرجع إلى المنزل معه حوائج الشتاء فبات جائعا بائسا
ودخل آخر السوق قد لزت به الحاجة وألحت يعملون الطاعات على طريق الثواب والعقاب
ومثلهم في ذلك كالذي يخوض النهر فما جرى به الماء فوجده على ظهر الماء أخذه مثل البردي والحطب وأصول الأشاء والقثاء وليس لهم غوص وأهل الانتباه يعملون الطاعات على طريق العبودية عارفين موقنين
ومثلهم في ذلك كالذي يغوص في البحر والأنهار فيضرب بيده ضربة يقع فيها على جوهرة لا يحاط بثمنها فأولئك الأولون يجمعون حركات الجوارح بتلك الطاعة فليس لهم من ذلك إلا عملهم الظاهر وعليه يثابون الجنة وهؤلاء المنتبهون يدخلون في الطاعة بحركات الجوارح وفي قلوبهم عجائب تعجب لهم الملائكة إذا رفعت تلك الطاعات وفي حشوها تلك الأنوار فأهل الغفلة حشو طاعاتهم التوحيد ونور الصدق وهؤلاء الآخرون حشو طاعاتهم نور