سورة آل عمران
vol. 1 · p. 112
وقال ابن عباس في رواية الكلبي وعطاء: إن أبا رافع اليهودي والرئيس من نصارى نجران قالا: يا محمد أتريد أن نعبدك ونتخذك ربا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "معاذ بالله أن يعبد غير الله أو نأمر بعبادة غير الله، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني"، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - وقال الحسن: بلغني أن رجلا قال: يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض، أفلا نسجد لك؟ قال: "لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله، ولكن أكزموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله"، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: {أفغير دين الله يبغون} {83} .
قال ابن عباس: اختصم أهل الكتابين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنها أولى بدينه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم" فغضبوا، وقالوا: والله ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك، فأنزل الله تعالى: {أفغير دين الله يبغون}
(2) - قوله تعالى: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} الآية {86} .
أخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا أبو محمد بن حيان، أخبرنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا علي بن عاصم عن خالد وداود، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلا من الأنصار ارتد فلحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} إلى قوله: {إلا الذين تابوا} فبعث بها قومه إليه، فلما قرئت عليه قال: والله ما كذبني قومي