سورة آل عمران
vol. 1 · p. 122
الحمد، اللهم العن فلانا وفلانا"، دعا على ناس من المنافقين، فأنزل الله - عز وجل - {ليس لك من الأمر شيء} رواه البخاري من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وسياقه أحسن من هذا.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا بحر بن نصر قال: قرئ على بن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يفرغ في صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه ويقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد" ثم يقول وهو قائم: "اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين: اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله"، ثم بلغنا أنه ترك لما نزلت: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} رواه البخاري، عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري.
قوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة} الآية {135} .
قال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت الآية في نبهان التمار، أتته امرأة حسناء تبتاع منه تمرا فضمها إلى نفسه وقبلها ثم ندم على ذلك، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر ذلك له، فنزلت هذه الآية. وقال في رواية الكلبي: إن رجلين أنصاريا وثقفيا آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، فكانا لا يفترقان، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه، وخرج معه الثقفي وخلف الأنصاري في أهله وحاجته، وكان يتعاهد أهل الثقفي، فأقبل ذات يوم فأبصر امرأة صاحبه قد اغتسلت وهي ناشرة شعرها، فوقعت في نفسه، فدخل ولم يستأذن حتى انتهى إليها، فذهب ليقبلها فوضعت كفها على