سورة آل عمران
vol. 1 · p. 127
وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله تعالى: {أولما أصابتكم مصيبة} إلى قوله: {قل هو من عند أنفسكم} قال: يأخذكم الفداء.
(1) - قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} {169} .
أخبرنا محمد بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخلالي قال: أخبرنا عبد الله بن زيدان بن يزيد البجلي قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا في الجنة نرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا في الحرب"، فقال الله عز
vol. 1 · p. 128
وجل: "أنا أبلغهم عنكم"، فأنزل الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه من طريق
عثمان بن أبي شيبة.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الغازي قال: أخبرنا محمد بن حمدان قال: أخبرنا حامد بن شعيب البلخي قال: حدثناعثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس فذكره. رواه الحاكم عن علي بن عيسى الحيري، عن مسدد، عن عثمان بن أبي شيبة.
(1) - أخبرنا أبو بكر الحارثي، حدثنا أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء، أخبرنا علي بن المديني قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن بشير الفاكه الأنصاري، أنه سمع طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: نظر إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما لي أراك مهتما؟ " قلت: يا رسول الله قتل أبي وترك دينا وعيالا، فقال: "ألا أخبرك؟ ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي سلني أعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية، فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، قال: يا رب فأبلغ من ورائي"، فأنزل الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} الآية.