سورة آل عمران
vol. 1 · p. 134
الحسن قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم: أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وأهلها أخلاط، منهم المسلمون ومنهم المشركون ومنهم اليهود، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن
يستصلحهم كلهم، فكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى، فأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على ذلك، وفيهم أنزل الله: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب} الآية.
(1) - أخبرنا عمرو بن أبي عمرو المزكي قال: أخبرنا محمد بن مكي قال: أخبرنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: أخبرنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب على حمار على قطيفة فدكية، وأردف أسامة بن زيد وراءه وسار يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر، حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسور الله - صلى الله عليه وسلم - ثم وقف، فنزل ودعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا؟ ارجع إلى رحلك، فمن جاءك فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجلسنا فإنا نحب