Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 132 of 468.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 137

عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه، ثم قرأ ابن عباس: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا

الكتاب لتبيننه للناس} رواه البخاري عن إبراهيم بن موسى، عن هشام ورواه مسلم عن زهير بن حرب، عن حجاج، كلاهما عن ابن جريج. وقال الضحاك: كتب يهود المدينة إلى يهود العراق واليمن ومن بلغهم كتابهم من اليهود في الأرض كلها أن محمدا ليس نبي الله فاثبتوا على دينكم وأجمعوا كلمتكم على ذلك، فأجمعت كلمتهم على الكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن، ففرحوا بذلك وقالوا: الحمد لله الذي جمع كلمتنا ولم نتفرق ولم نترك ديننا، وقالوا: نحن أهل الصوم والصلاة ونحن أولياء الله، فذلك قول الله تعالى: {يفرحون بما أتوا} بما فعلوا {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} يعني بما ذكروا من الصوم والصلاة والعبادة.

(1) - قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض} الآية {190} .

أخبرنا أبو إسحاق المقري قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن يحيى العنبري قال: حدثنا أحمد بن نجدة قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتت قريش اليهود فقالوا: ما جاءكم به موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه، ويده بيضاء للناظرين، وأتوا النصارى فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟ فقالوا: يبرئ

vol. 1 · p. 138

الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى؛ فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فأنزل الله: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}

(1) - قوله تعالى: {فاستجاب لهم ربهم} الآية {195} .

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي قال: أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سوار قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سلمة بن عمر ابن أبي سلمة، رجل من ولد أم سلمة قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء، فأنزل الله تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى} الآية. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه، عن أبي عون محمد بن أحمد بن ماهان، عن محمد بن علي بن زيد، عن يعقوب بن حميد عن سفيان.

قوله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} {196} .

نزلت في مشركي مكة، وذلك أنهم كانوا في رخاء ولين من العيش، وكانوا يتجرون ويتنعمون، فقال بعض المؤمنين: إن أعداء الله فيما نرى من الخير، وقد هلكنا من الجوع والجهد، فنزلت هذه الآية.

قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} الآية {199} .

قال جابر بن عبد الله وأنس وابن عباس وقتادة: نزلت في النجاشي، وذلك أنه لما مات نعاه جبريل عليه السلام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي مات فيه، فقال

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE