Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 195 of 468.

سورة المائدة

vol. 1 · p. 200

قال السدي: نزلت في رجل من نصارى المدينة كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله قال: حرق الكاذب. فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام، فطارت منها شرارة في البيت فاحترق هو وأهله.

وقال آخرون: إن الكفار لما سمعوا الآذان حسدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين على ذلك، فدخلوا على رسول الله وقالوا: يا محمد لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من

الأمم الخالية، فإن كنت تدعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الآذان الأنبياء من قبلك، ولو كان في هذا الأمر خير كان أولى الناس به الأنبياء والرسل من قبلك، فمن أين لك صياح كصياح العير؟ فما أقبح من صوت ولا أسمج من كفر! فأنزل الله تعالى هذه الآية وأنزل: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا} الآية. [فصلت: 33] .

(1) - قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله} الآية {59} .

قال ابن عباس: أتى نفر من اليهود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال: أومن {بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل} إلى قوله: {ونحن له مسلمون} [البقرة: 136] فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا: والله ما نعلم أهل دين أقل حظا في الدنيا والآخرة منكم، ولا دينا شرا من دينكم، فأنزل الله تعالى: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله} إلى قوله: {فاسقون}

قوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} {67} .

قال الحسن:

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م