Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 202 of 468.

سورة المائدة

vol. 1 · p. 207

والميسر} الآية. رواه مسلم عن أبي خيثمة.

(1) - أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا خلف بن الوليد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية التي في البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر} فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية في النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} فكان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقام الصلاة ينادي لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت هذه الآية: {إنما الخمر والميسر} فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ {فهل أنتم منتهون} قال عمر: انتهينا انتهينا.

وكانت تحدث أشياء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبب شرب الخمر قبل تحريمها، منها قصة علي بن أبي طالب مع حمزة رضي الله عنهما، وهي ما أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خالد قال: أخبرنا يوسف، عن ابن شهاب قال: أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاني شارفا من الخمس، ولما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينما

أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر، قلت: من فعل هذا؟ فقالوا فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في البيت في شرب من الأنصار غنت قينة، فقالت في غنائها:

ألا يا حمز للشرف النواء ... وهن معقلات بالفناء

ضع السكين في اللبات منها ... فضرجهن حمزة بالدماء

فأطعم من شرائحها كبابا ... ملهوجة على رهج الصلاء

فأنت أبا عمارة المرجى ... لكشف الضر عنا والبلاء

فوثب إلى السيف، فاجتب أسمنتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما قال علي عليه السلام: فانطلقت حتى أدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لقيت، فقال: "ما لك؟ " فقلت: يا رسول الله ما رأيت كاليوم عدا حمزة على ناقتي وجب أسنمتهما

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م