سورة الكهف
vol. 1 · p. 300
أبطأت؟ قال: "قد فعلت"، قال: "ولم لا أفعل وأنتم لا تتسوكون ولا تقصون أظافركم ولا تنقون براجمكم"! قال: وما نتنزل إلا بأمر ربك، قال مجاهد: فنزلت هذه الآية.
وقال عكرمة، والضحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: احتبس جبريل عليه السلام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح فلم يدر ما يجيبهم ورجا أن يأتيه جبريل عليه السلام بجواب ما سألوه فأبطأ عليه فشق على رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - مشقة شديدة فلما نزل جبريل عليه السلام، قال له: "أبطأت علي حتى ساء ظني واشتقت إليك، فقال جبريل عليه السلام: "إني كنت إليك أشوق ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت وإذا حبست احتبست"، فأنزل الله تعالى: {وما نتنزل إلا بأمر ربك}
قوله تعالى: {ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا} الآيات {66} .
قال الكلبي: نزلت في أبي بن خلف حين أخذ عظاما بالية يفتها بيده ويقول: زعم لكم محمد أنا نبعث بعدما نموت.
قوله تعالى: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا} الآية {77} .
(1) - أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي، قال: أخبرنا عبد الله بن حامد، قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب بن الأرت قال: كان لي دين على العاص بن وائل فأتيته أتقاضاه فقال: لا والله حتى تكفر بمحمد، قلت: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث، قال: إني إذا مت ثم بعثت، جئني وسيكون لي ثم مال وولد فأعطيك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.