Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة مريم — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 296 of 468.

سورة مريم

vol. 1 · p. 301

(1) - أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الزاهد، قال: أخبرنا البغوي قال: حدثنا أبو خيثمة، وعلي بن مسلم قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب قال: كنت رجلا قينا وكان لي على

العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا أكفرحتى تموت وتبعث، فقال: وإني لمبعوث بعد الموت؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مالي، قال: فنزلت فيه: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا} رواه البخاري عن الحميدي، عن سفيان. ورواه مسلم، عن الأشج عن وكيع كلاهما عن الأعمش.

وقال الكلبي ومقاتل: كان خباب بن الأرت قينا، وكان يعمل للعاص بن وائل السهمي، وكان العاص يؤخر حقه فأتاه يتقاضاه، فقال العاص: ما عندي اليوم ما أقضيك، فقال خباب: لست بمفارقك حتى تقضيني، فقال العاص: يا خباب، مالك؟ ما كنت هكذا، وإن كنت لتحسن الطلب!، فقال خباب: ذاك أني كنت على دينك، فأما اليوم فأنا على الإسلام مفارق لدينك، قال: أو لستم تزعمون أن في الجنة ذهبا وفضة وحريرا؟ قال خباب: بلى، قال: فأخرني حتى أقضيك في الجنة - استهزاء - فوالله لئن كان ما تقول حقا إني لأفضل فيها نصيبا منك، فأنزل الله تعالى: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا} يعني العاص، الآيات.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م