سورة الأحزاب
vol. 1 · p. 352
قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: أخبرنا عبد الله بن هاشم قال: أخبرنا بهز بن أسد قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر - وبه سميت
أنسا - عن قتال بدر، فشق عليه لما قدم وقال: غبت عن أول مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لئن أشهدني الله سبحانه قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال: أي سعد، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فقاتلهم حتى قتل، قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورمية بالسهم، وقد مثلوا به، وما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه، ونزلت هذه الآية: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} قال: وكنا نقول: أنزلت هذه الآية فيه وفي أصحابه. رواه مسلم عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد.
(1) - أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر المؤذن قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي قال: أخبرنا بندار قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: نزلت هذه الآية في أنس بن النضر: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} رواه البخاري، عن بندار.
قوله تعالى: {فمنهم من قضى نحبه} {23} .
نزلت في طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حتى أصيبت يده، فقال، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اللهم أوجب لطلحة الجنة".