سورة البقرة
vol. 1 · p. 47
الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار} حتى بلغ {لقوم
يعقلون}
(1) - أخبرنا أبو بكر الأصبهاني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى قال: لما نزلت هذه الآية: {وإلهكم إله واحد} تعجب المشركون وقالوا: إله واحد؟ إن كان صادقا فليأتنا بآية. فأنزل الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض} إلى آخر الآية.
قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} {168} .
قال الكلبي عن أبي صالح: نزلت في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام وحرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي.
(2) - قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب} {174} .
قال
vol. 1 · p. 48
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم، كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والفضول، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما
بعث من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم، فعمدوا إلى صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - فغيروها ثم أخرجوها إليهم، وقالوا: هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان، لا يشبه نعت هذا النبي الذي بمكة فإذا نظرت السفلة إلى النعت المتغير وجدوه مخالفا لصفة محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يتبعونه.
(1) - قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم} الآية {177} .
قال قتادة: ذكر لنا أن رجلا سأل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك، وجبت له الجنة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(2) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} الآية {178} .
قال الشعبي: كان بين حيين من أحياء العرب قتال، وكان لأحد الحيين طول على الآخر، فقالوا: نقتل بالعبد منا الحر منكم، وبالمرأة الرجل، فنزلت هذه الآية.
(3) - قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} {187} .
قال ابن