سورة العاديات
vol. 1 · p. 465
بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل، وذلك أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من المسجد وهو يدخل، فالتقيا عند باب بني سهم وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس، فلما دخل العاص قالوا له: من الذي كنت تحدث؟ قال: ذاك الأبتر، يعني النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان من خديجة، وكانوا يسمون من ليس له ابن: أبتر، فأنزل الله تعالى هذه السورة.
(1) - وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله تعالى في ذلك: {إنا أعطيناك الكوثر} إلى آخر السورة.
وقال عطاء عن ابن عباس: كان العاص بن وائل يمر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويقول: إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال، فأنزل الله تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} من خير الدنيا والآخرة.
سورة التكاثر
vol. 1 · p. 466
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - نزلت في رهط من قريش قالوا: يا محمد هلم فاتبع ديننا ونتبع دينك، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يدك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك، فقال: "معاذ الله أن أشرك به غيره"، فأنزل الله تعالى: {قل يا أيها الكافرون} إلى آخر السورة، فغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش، فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة، فأيسوا منه عند ذلك.