Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 51 of 468.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 56

عن داود عن الشعبي، عن الضحاك ابن أبي جبيرة قال: كانت الأنصار يتصدقون ويطعمون ما شاء الله، فأصابتهم سنة، فأمسكوا، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية.

(1) - أخبرنا أبو منصور البغدادي قال: أخبرنا أبو الحسن السراج قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا هدبة قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير في قول الله - عز وجل - {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال: كان الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفر لي، فأنزل الله هذه الآية.

(2) - أخبرنا أبو القاسم بن عبدان قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أنس القرشي قال: حدثنا عبد الله بن يزيد

vol. 1 · p. 57

المقري قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب قال: أخبرني أسلم أبو عمران قال: كنا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، وصففنا لهم صفا عظيما من المسلمين، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، ثم خرج إلينا مقبلا، فصاح الناس، فقالوا: سبحان الله ألقى بيديه إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنا لما أعز الله تعالى دينه وكثر ناصروه، قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أموالنا قد ضاعت، فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به، فقال: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} في الإقامة التي أردنا أن

نقيم في الأموال فنصلحها، فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله - عز وجل -.

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE