( [فصل] العين المفتوحة)
vol. 1 · p. 357
رؤبة:
(يهوين في نجد وغورا غائرا ... فواسقا عن قصدها جوائرا)
يعني بالفواسق الإبل المنعدلة عن قصد نجد، وكذلك الفسق في الدين، إنما هو الانعدال عن القصد، والميل عن الاستقامة. ويقال: فسقت الفأرة إذا خرجت من جحرها. وقال بعضهم في {ففسق عن أمر ربه} ، أي ففسق عن أمر الله، كما تقول: أحجمت عن الطعام بمعنى كففت عنه، وما أكلته. ويقال: الفسق الاتساع، والعرب تقول: فسق فلان في النفقة بمعنى اتسع فيها، وسمي الفاسق فاسقا لاتساعه في محارم الله جل وعز] . فضلكم على العالمين: على أي عالمي دهركم ذلك، لا على سائر العالمين. وكذلك قوله جل وعز: {واصطفاك على نساء العالمين} أي عالمي زمانها ودهرها. كما فضلت خديجة