( [فصل] الغين المفتوحة)
vol. 1 · p. 380
وإنما سمي قرآنا، لأنه يجمع السور فيضمها. ومنه قول الشاعر:
(ذراعي عيطل أدماء بكر ... هجان اللون لم تقرأ جنينا)
أي لم تضم في رحمها ولدا قط. ويكون القرآن مصدرا كالقراءة. يقال: فلان يقرأ قرآنا حسنا، أي قراءة حسنة. وقوله جل وعز: {وقرآن الفجر} أي ما يقرأ في صلاة الفجر. قلنا للملائكة: مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا، لعلمه بأن تباعه يفعلون كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الاستعمال لذلك حتى صار الرجل من السوق يقول: فعلنا وصنعنا، والأصل ما ذكرنا. ثلاثة قروء: جمع قرء. والقرء عند أهل الحجاز الطهر، وعند أهل العراق الحيض. وكل قد أصاب، لأن القرء هو خروج من
vol. 1 · p. 381
شيء إلى شيء، فخرجت [المرأة] من القرء الحيض إلى الطهر، ومن القرء الطهر إلى الحيض، هذا قول أبي عبيدة. وقال غيره: القرء الوقت. يقال رجع فلان لقرئه ولقارئه أيضا، أي لوقته الذي كان يرجع فيه. فالحيض يأتي لوقت، والطهر يأتي لوقت. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه قال] في المستحاضة: ((تقعد عن الصلاة أيام أقرائها)) ، أي أيام حيضها. وقال الأعشى:
( ... ... . . ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا)
يعني من أطهارهن. وقال ابن السكيت: القرء: الطهر والحيض، وهو من الأضداد.
vol. 1 · p. 382
قربان: ما تقرب به إلى الله جل وعز من ذبح أو غيره، وهو فعلان من القربة. قبلا: أصناما، جمع قبيل قبيل، أي صنف صنف. وقبلا أيضا جمع قبيل، أي كفيل. وقبلا وقبلا مقابلة أيضا. وقبلا عيانا. وقبلا / استئنافا. وأما قوله جل وعز: {بجنود لا قبل لهم بها} أي لا طاقة لهم بها. قسطاس وقسطاس: ميزان، بلغة الروم. [قمل: صغار الدبى] .