Skip to content

Books to be read, not browsed

20 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 32 of 196.

20

vol. 1 · p. 93

به فجعله من أنفسهم ليكون موجب المنة أظهر وكذلك قوله {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} لما وصفه بقوله {عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}

جعله من أنفسهم ليكون موجب الإجابة والإيمان أظهر وأبين

قوله {جاؤوا بالبينات والزبر والكتاب المنير} ههنا بباء واحدة إلا في قراءة ابن عامر وفي فاطر {بالبينات وبالزبر وبالكتاب} بثلاثة باءات لأنه في هذه السورة وقع في كلام مبني على الاختصار وهو إقامة لفظ الماضي في الشرط مقام لفظ المستقبل ولفظ الماضي أخف وبني الفعل للمجهول فلا يحتاج إلى ذكر الفاعل وهو قوله {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} لذلك حذفت الباءات ليوافق الأول في الاختصار بخلاف ما في فاطر فإن الشرط فيه بلفظ المستقبل والفاعل مذكور مع الفعل وهو قوله {وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم} ثم ذكر بعدها الباءات ليكون كله على نسق واحد

قوله {ثم مأواهم جهنم} ههنا وفي غيرها {ومأواهم جهنم} و66 9 لأن ما قبلها في هذه السورة {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} {متاع قليل} أي ذلك متاع في الدنيا قليل والقليل يدل على تراخ وإن صغر وقل وثم للتراخي فكان طبقا له والله تعالى أعلم

vol. 1 · p. 94

قوله في هذه السورة {والله عليم حليم} ليس غيره أي عليم بالمضارة حليم عن المضادة

قوله {خالدين فيها وذلك الفوز العظيم} بالواو وفي براءة {ذلك} بغير واو لأن الجملة إذا وقعت بعد جملة أجنبية لا تحسن إلا بحرف العطف وإن كان في الجملة الثانية ما يعود إلى الأولى حسن إثبات حرف العطف وحسن الحذف اكتفاء بالعائد ولفظ {ذلك} في الآيتين يعود إلى ما قبل الجملة فحسن الحذف والإثبات فيهما ولتخصيص هذه السورة بالواو وجهان لم يكونا في براءة

أحدهما موافقة لما قبلها وهي جملة مبدوءة بالواو وذلك قوله {ومن يطع الله}

والثاني موافقة لما بعدها وهو قوله {وله} بعد قوله {خالدا فيها}

وفي براءة {أعد الله} بغير واو ولذلك قال {ذلك} بغير واو

قوله {محصنين غير مسافحين} في أول

Ed. 'Abd al-Qadir Ahmad 'Ata — Dar al-I'tisam — 2nd ed.