65
vol. 1 · p. 152
وجوابه في المائدة {ما تقبل منهم} وهو بلفظ الماضي وقوله {ليفتدوا به} علة وليس بجواب
قوله {ما أمر الله به أن يوصل} في موضعين من هذه السورة ليس بتكرار لأن الأول متصل بقوله {يصلون} وعطف عليه {ويخشون} والثاني متصل بقوله {يقطعون} وعطف عليه {ويفسدون}
قوله {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك} ومثله في المؤمن 78 ليس بتكرار قال ابن عباس عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم باشتغاله بالنكاح والتكثر منه فأنزل الله تعالى {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} بخلاف ما في المؤمن فإن المراد منه لست ببدع من الرسل {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك}
قوله {وإما نرينك} مقطوع وفي سائر القرآن {وأما} موصل وهو من اللهجات وقد ذكر في موضعه
قوله {ويذبحون} بواو العطف قد سبق والله أعلم
قوله {وإنا} بنون واحدة و {تدعوننا} بنونين على القياس وقد سبق في هود
66
vol. 1 · p. 153
قوله {فليتوكل المؤمنون} وبعده {فليتوكل المتوكلون} لأن الإيمان سابق على التوكل لأن على من صفة القدرة ولأن {مما كسبوا} صفة لشيء وإنما قدم مما كسبوا في هذه السورة لأن الكسب هو المقصود بالذكر فإن المثل ضرب للعمل يدل عليه ما قبله {أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء}
قوله تعالى {لا يقدرون مما كسبوا على شيء} وقال في البقرة {لا يقدرون على شيء مما كسبوا} لأن الأصل ما في البقرة
قوله {أنزل من السماء ماء} وفي النمل {وأنزل لكم من السماء ماء} بزيادة لكم لأن {لكم} في هذه السورة مذكور في آخر الآية فاكتفى بذكره ولم يكن في النمل في آخرها فذكر في أولها وليس قوله {ما كان لكم} يكفى عن ذكره لأنه نفى ولا يفيد معنى الأول
قوله {لو ما تأتينا} وفي غيرها {لولا} لأن {لولا} تأتي على وجهين أحدهما امتناع الشيء لوجود غيره وهو الأكثر والثاني بمعنى هلا وهو للتحضيض ويختص بالفعل ولولا بمعناه وخصت هذه السورة بلوما موافقة لقوله تعالى {ربما يود} فإنها أيضا مما خصت به هذه السورة
قوله {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا}