95
vol. 1 · p. 217
وخص من يعقل هنا لتقدم قوله: (والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء) وقبله: (سواء منكم من أسر القول ومن جهر به) الآيات، فناسب: (من في السماوات والأرض) .
ولما تقدم في النحل: (أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء) وهو عام في كل ذي ظل غلب ما لا يعقل لأنه
أكثر، وكذلك في سجدة الحج وعطف ما لا يعقل
على ما يعقل.
مسألة:
قوله تعالى: (لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا)
قدم النفع لأن النفس ترتاح إليه ولاتسأمه، فقدمه لقوله: (لأنفسهم) ؟ .
جوابه:
لما قال: (قل أفاتخذتم من دونه أولياء) والولى دأبه نفع وليه مطلقا أصابه ضراء أو لم يصبه، وسواء قدر على دفع الضر أو لا، فناسب تقديم النفع على الضر بخلاف آية