Skip to content

Books to be read, not browsed

12 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 13 of 302.

12

vol. 1 · p. 94

الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا تتقبل منها

شفاعة، ولايؤخذ منها عدل.

ولأن الشافع يقدم الشفاعة على بذل العدل عنها.

ويبين في الآية الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها

عدل عن نفسها، ولا تنفعها شفاعة شافع فيها، وقد بذل العدل للحاجة إلى الشفاعة عند رده.

فلذلك كله قال في الأولى: لا يقبل منها شفاعة، وفى الثانية: ولا تنفعها شفاعة لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع، وإنما تنفع المشفوع له.

مسألة:

قوله تعالى: (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون

وفى إبراهيم: (ويذبحون بالواو وفى الأعراف: (يقتلون؟ .

جوابه:

أنه جعل (يذبخون - هنا بدلا من يسومونكم، وخص الذبح بالذكر لعظم وقعه عند الأبوين، ولأنه أشد على النفوس. وفى سورة إبراهيم تقدم قوله تعالى: (وذكرهم بأيام الله) فناسب العطف على سوم العذاب للدلالة على أنه نوع آخر، كأنه قال: يعذبونكم ويذبحون، ففيه

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م