Skip to content

Books to be read, not browsed

9 - 92 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 187 of 302.

9 - 92

vol. 1 · p. 268

لم يذكر أهم وأنسب.

مسألة:

قوله تعالى: (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101)

وقال تعالى أيضا: (يوم يفر المرء من أخيه (34)) الآية. وقال تعالى: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25)) .

جوابه:

أنه لا أنساب بينهم تنفع كما كانت تنفع في الدنيا.

ووجه آخر: أن في القيامة مواطن كما تقدم، ففي بعضها لا يتساءلون لاشتغالهم كل بنفسه، وفى بعضها يتساءلون.

مسألة:

قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا)

ثم قال: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) قدم (الزانية) أولا

130

vol. 1 · p. 269

و (الزاني) ؟ .

جوابه:

أن المرأة هي الأصل في الزنا غالبا لتزينها وتطميع الرجل بها،

وقيل: لأن شهوة النساء أشد من الرجال، فلذلك قدمها أولا، وقدم الرجل ثانيا، لأن الرجل هو الأصل في عقد النكاح لأنه الخاطب، فناسب ما ذكرناه تقديم النساء أولا والرجال ثانيا.

مسألة:

قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية) . وقد يتزوج

العفيف الزانية، وعكسه؟ .

جوابه:

أنه منسوخ بآية النساء.

مسألة:

قوله تعالى: (والخامسة أن لعنت الله عليه) ثم قال:

vol. 1 · p. 270

(والخامسة أن غضب الله عليها) ؟ .

جوابه:

إما ليتفنن في الخطاب لكراهة التكرار، أو لأن الغضب أشد من اللعن لأنه مقدمة الانتقام، واللعن: الإبعاد المجرد، وقد

لا ينتقم. وخصها بذلك لاحتمال كذبها لقلة عقلها ودينها.

مسألة:

قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم (10)) وقال تعالى بعده: (وأن الله رءوف رحيم (20) .

جوابه:

أن الأولى: تقدمها ذكر الزنا والجلد، فناسب ختمه بالتوبة، حثا على التوبة منه وأنها مقبولة من التائب، وناسب أنه (حكيم) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا، وما يترتب عليه من المفاسد.

وأما الثانية: فقوله تعالى: (رءوف رحيم) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك، ولذلك قال تعالى فيما تقدمه: (لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم (14) .

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE