139
vol. 1 · p. 283
ففي أول الأمر تسير سير السحاب وترى كالواقفة لعظمها كسير الشمس والقمر في رأى العين ثم بعد ذلك تتضاءل فتكون كالعهن المنفوش ثم تنسف فتكون الأرض قاعا صفافا، والنسف هو تفريق الريح الغبار فيصير كالهباء. والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوى)
تقدم في سورة يوسف عليه السلام.
مسألة:
قوله تعالى: (وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى) وفى يس: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى) ؟ .
جوابه:
أن الرجل هنا: قصد نصح موسى عليه السلام وحده لما وجده والرجل في يس: قصد من أقصا القرية نصح الرسل ونصح
vol. 1 · p. 284
قومه، فكان أشد وأسرع داعية فلذلك قدم قاصدا (من أقصا المدينة) لأنه ظاهر صريح في قصده ذلك من أقصا
المدينة.
مسألة:
قوله تعالى: قال لأهله امكثوا) وبقية السورة (إني آنست نارا) ؟
جوابه:
لما تقدم هنا: (وسار بأهله) ناسب (امكثوا) أي: عن
السير.
مسألة:
قوله تعالى: (ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم) ظاهره جواز عذابهم بما قدمت أيديهم قبل إرسال الرسل، وقد قال تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15) ؟ .
جوابه:
أن جواب لولا مقدر محذوف تقديره: لولا أنا إذا عذبناهم
vol. 1 · p. 285
بمعاصيهم قبل الرسل يقولون ذلك لعذبناهم بها قبل الرسالة لكن يؤخر العذاب إلى ما بعد إرسال الرسل لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وقوله تعالى: (لولا أرسلت إلينا رسولا) أي: بعد إبراهيم كما أرسلت إلى بنى إسرائيل وفرعون، فألزمهم الحجة بقوله: أو لم يكفر الذين أرسل إليهم موسى به، وقالوا ساحران والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها)
وفى حم عسق: (فمتاع الحياة الدنيا) ؟ .
جوابه:
أن آية القصص، تقدمها ذكر الكفار وهم المغترون بزينة
الدنيا من مساكن وأموال وخدم وناسب ذلك
ذكر الزينة وختمها بقوله تعالى: (أفلا تعقلون) وآية
حم تقدمها آيات نعمه على عباده المؤمنين، وهم لإيمانه
بالآخرة لا يغترون بزينة الدنيا فناسب عدم الزينة، وختم الآية بقوله تعالى: (وعلى ربهم يتوكلون)
مسألة:
قوله تعالى: (إن جعل الله عليكم الليل سرمدا)