164
vol. 1 · p. 321
والخطاب في طه مع موسى عليه السلام وهو مؤمن بالساعة
فلم يحتج إلى توكيد فيها.
مسألة:
قوله تعالى: (أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون (57)
وقال بعده: (لا يؤمنون (59) وقال تعالى بعده: (لا يشكرون (61) . فاختلفت خواتم الآيات الثلاث؟ .
جوابه:
أن من علم أن الله تعالى خلق السموات والأرض مع عظمها اقتضى ذلك علمه بقدرته على خلق الإنسان، وإعادته ثانيا لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر، فلذلك ختمه بقوله تعالى: (لا يعلمون (57) .
ولما ذكر الساعة، وأنها آتية لا ريب فيها قال: (لا يؤمنون (59) أي لا يصدقون بها لاستبعادهم البعث.
ولما ذكر نعمه على الناس وفضله عليهم ناسب ختم الآية بقوله (لا يشكرون (61) .